محمد بيومي مهران

320

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الأخيرة من حكمه ، الثامنة أو العاشرة على خلاف في الرأي ، وليس في السنة الخامسة . ومنها ( سادسا ) أن الحفريات والأبحاث أثبتت أن ممالك أدوم ومؤاب وعمون « 1 » ، لم تكن قد تكون حتى القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، مع أن سفر يشوع يذكر هذه الممالك بالاسم ، بل ويذهب إلى أنها كانت نامية ومزدهرة إبان فتوحات يشوع وحملاته الحربية « 2 » ، ومنها ( سابعا ) استمرار السلطة المصرية في فلسطين على أيام أمنحتب الثالث ( 1405 - 1367 ق . م ) بدليل اكتشاف جعول صيد الأسود ، التي وجدت في « لخيش » ( تل الدوير على مبعدة خمسة أميال جنوب غرب بيت جبرين ) تخليدا لمهارة الفرعون في صيد 102 أسدا ، خلال السنوات العشر الأولى من حكمه « 3 » ، وفي الواقع فإن مصر على أيام أمنحتب الثالث إنما كانت مركز الدنيا وقلبها النابض ، وكان ملوك مصر حكام العالم دون منازع ، على الأقل في النصف الأول من حكم هذا الفرعون ، ومن ثم فقد سعت الدنيا إلى بلاط هذا الإمبراطور العظيم تحمل جزيتها ، وتثبت لنا الاحتجاجات المتذللة التي نقرؤها في رسائل العمارنة التي كان نرسلها أصحابها من حكام الشرق وأمرائه ، يؤكدون فيها ولاءهم وخضوعهم ، وتسلط مصر على العالم « 4 » ، وقد استمرت السيادة المصرية على هذا المنوال حتى القرن الثالث عشر ، إلا على أيام أزمة العمارنة ، بدليل وجود جعارين من عهد رعمسيس الثاني ، وكما تدلنا كذلك حروبه وحروب أبيه من قبل على السيادة المصرية في فلسطين وسورية « 5 » ،

--> ( 1 ) أنظر عن هذه الممالك ( محمد بيومي مهران : إسرائيل 2 / 547 - 558 ) . ( 2 ) جون إلدر : الأحجار تتكلم - علم الآثار يؤيد الكتاب المقدس ص 54 ( مترجم ) ، وكذا M . F . Unger , Unger's Bible Dictionary , Chicago , 334 . p ، 1970 . ( 3 ) J . H . Breasted , ARE , II , P . 347 - 346 . وكذا A . H . Gardiner , op - cit , P . 206 ( 4 ) J . A . Wilson , op - cit , P . 204 . ( 5 ) J . Finegan , op - cit , P . 162 .